الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

372

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال : ليس كما يقولون . ولكن حوا كانت تعلق ( 1 ) قرونها ، من أطراف شجرة ( 2 ) الجنة ، فلما هبطت إلى الأرض وبليت بالمعصية ، رأت الحيض . فأمرت بالغسل . فنقضت ( 3 ) قرونها . فبعث اللَّه - عز وجل - ريحا ، طارت به . وحفظته . فذرت ( 4 ) حيث شاء اللَّه - عز وجل - فمن ذلك الطيب ، « كان طيب الدنيا » ( 5 ) . وبإسناده إلى عمر بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - : ان النبي - صلى اللَّه عليه وآله - سئل مما خلق اللَّه - عز وجل - الكلب . قال : خلقه من بزاق إبليس - لعنه اللَّه - . قيل : وكيف ذلك ( 6 ) ، يا رسول اللَّه ؟ قال : لما اهبط اللَّه - عز وجل - آدم وحوا ، إلى الأرض ، أهبطهما كالفرخين المرتعشين . فعدا إبليس الملعون ، إلى السباع . وكانوا قبل آدم في الأرض . فقال لهم : ان طيرين قد وقعا من السماء ، لم ير الراؤون أعظم منهما . تعالوا فكلوهما . فتعادت السباع معه . وجعل إبليس يحثهم ويصيح ويعدهم بقرب المساحة . فوقع من فيه من عجلة كلامه ، بزاق . فخلق اللَّه من ذلك البزاق ، كلبين ، أحدهما ، ذكر . والأخر ، أنثى . فقاما حول آدم وحوا ، الكلبة بجدة . والكلب بالهند . فلم يتركوا السباع أن يقربوهما . ومن ذلك اليوم ، والكلب عدو السبع . والسبع عدو الكلب .

--> 1 - المصدر : تغلف . 2 - المصدر : شجر . 3 - المصدر : فنفضت . 4 - المصدر : فذرته . 5 - ليس في المصدر . 6 - المصدر : ذلك .